يوم الأرض
لي الفخر أني كنت واحداً من المشاركين ومن صناع يوم الأرض، وخاصة كون رئيس مجلس الرامة في رئاسة لجنة الرؤساء وكنت نائباً للرئيس. الأمر الأبرز في هذا الحدث كان توحيد غالبية أهل البلدة في هذه المعركة. استطعنا استقطاب قوى بعيدة سياسياً عنا، ودخلت لجنة الدفاع عن الأراضي المحلية في الرامة، وشاركت في الاجتماعات التحضيرية الضخمة التي عقدت فيها.
في يوم الأرض نفسه وبعد وصول أخبار سقوط الشهداء في القرى المجاورة، عملنا بثلاث اتجاهات: حماية شبابنا التي فار دمها لسماع الأخبار، ألا تقع فريسة سهلة لأي اعتداء وألا تكون سهلة المنال أمام أي استفزاز. أن نحشد البلدة في اجتماع شعبي كان الأضخم في تاريخ الرامة، حضره أكثر من 1500 شخص يجمع كل القوى والمشارب السياسية والطائفية والعائلية، قد يكون الوحيد من نوعه الذي أقيم في هذا اليوم في أية قرية عربية.
كنا جاهزين لأي اعتداء ممكن أن يحصل وكانت مخاوف كبيرة جداً ومطالبات بإلغاء الاجتماع، إلا أننا وقفنا أمامها جميعاً وكنا على ثقة أنه في حال قيام السلطة بأي هجوم علينا، كانت الخسائر ستكون أولاً من قوى السلطة.




