وثائق تاريخية ومقالات

عاشت الذكرى الخمسون ليوم الأرض الخالد

ماجد أبو يونس

أحدث المواد

عاشت الذكرى الخمسون ليوم الأرض الخالد

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار

كنا مع شعبنا هناك

منذ قيام دولة إسرائيل، بل وقبلها، دأبت الحركة الصهيونية على سرقة الأراضي من سكانها العرب الأصليين، أصحاب الوطن.

وقد عايشت هذه القضية منذ أيام الطفولة، في ستينيات القرن الماضي، إذ قامت حكومات إسرائيل المتعاقبة بمصادرة الغالبية العظمى من أراضي الفلاحين بذَرائع وحجج مختلفة. فاستولت على أراضي مئات القرى المهجّرة بعد قيام الدولة، وكذلك على الأراضي التي كان الناس يستخدمونها للرعي ، بحجة أنها أراضٍ صخرية وحرشية، وادّعت لذلك أنها أراضي مشاع، أي ملك للدولة.

وكان الهدف واضحًا: الاستيلاء على الأرض لزرعها بالمستوطنات، وما أسموه في قاموسهم الصهيوني بـ"المناظر "، مهمتها "حماية" هذه الأراضي من أصحابها العرب. وكان من أهم هذه المشاريع استيطان الجليل او بالمعنى الأصح تهويد الجليل لتغيير الواقع الديمغرافي، وجعل الغالبية السكانية فيه من اليهود، خلافًا لما كان قائمًا.

ومن أبرز المشاريع التي نُفذت آنذاك مشروع المياه القطري في سهل البطوف، الذي جرى من خلاله تحويل المياه من بحيرة طبريا لريّ النقب. وقد انتُزعت عبر هذا المشروع آلاف الدونمات من أصحاب الأراضي الشرعيين في سهل البطوف وابقوا القناة مفتوحة بعرض ٩٢ متر على طول السهل من عيلبون شرقاً حتى كفر مندا غرباً .

في  تلك الفترة، حين كنتُ طالبًا في الثانية عشرة من عمري، طلب مني والدي أن أُجنّد أولاد الحارة، لكي نذهب إلى سهل البطوف للوقوف في وجه الجرافات التي كانت تشق القناة لمساندة الفلاحين في منع تنفيذ المشروع ، وهناك هاجمتنا الشرطة التي كانت تمتطي الخيول وقامت بالاعتداء علينا واعتقلت عدد من اصحاب الأراضي ، حينها لم ننجح بمنع الجرافات وذلك لقلة الناس الذين قاوموا المشروع ،  ونجح المخطط بتنفيذ المشروع وحتى اليوم لم تعطى مياه لري اراضي المزارعين وأصبحت المياه تمر من أراضي الفلاحين، في حين يُمنعون من استعمالها حتى للشرب .

وفي الفترة نفسها تمت مصادرة  آلاف الدونمات جنوب سخنين في منطقة ١١٧ بحسب تسميتها  ، حيث أقيمت عليها مصانع "رفائيل" العسكرية وهذه الأراضي هي ملك لعائلات من سخنين ، واقترحوا على أصحابها مبالغ زهيدة من التعويضات الأمر الذي رفض من اصحاب الأراضي.

لقد نجحت المؤسسة في تمرير مشاريع المصادرة، رغم المحاولات والاحتجاجات التي قام بها أصحاب الأراضي، بدعم من الشيوعيين، إلا أنها لم تنجح في منع المخططات، لأنها لم تحظَ حينها بحاضنة شعبية واسعة.

وفي عام 1975، أعلنت حكومة رابين إغلاق منطقة الملّ، التي تبلغ مساحتها 20 ألف دونم، وتعود ملكيتها إلى أهالي سخنين وعرّابة ودير حنّا، واعتبارها منطقة عسكرية تُستخدم للتدريبات العسكرية، ويُمنع دخول اصحاب الأراضي إلا بتصاريح، ومن يخالف يُعاقب مشيعين الخوف بين الناس وقد تعرّض العديد من الفلاحين للاعتداء والاعتقال، وقُدّموا للمحاكمة بهدف إرهابهم ومنعهم من دخول المنطقة. وهنا شعر الناس جميعًا بأن هناك مخططًا جديدًا وخطيرًا يهدف إلى مصادرة ما تبقى من الأرض، ويهدف لتجريد الناس من أراضيهم، وقطع أرزاق الفلاحين وتجويعهم، لا سيّما أن الزراعة كانت مصدر معيشتهم الوحيدوهذا الوضع دفع الناس إلى التحدي وأخذ الموضوع على محمل الجد. ومع وجود مخططات مشابهة عانت منها كافة قرانا ومدننا في الجليل والمثلث والنقب، تبلور قاسم مشترك تمثّل في سرقة الأرض العربية في مختلف المناطق.

وفي ظل المخاطر الجديدة من مشاريع الاستيطان وتهويد الارض العربية ، قام  الحزب الشيوعي. بصفته الجسم المنظَّم الوحيد على ساحة الجماهير العربية، وبالتعاون مع شخصيات وطنية وبعض رؤساء السلطات المحلية الذين حملوا همّ شعبهم من عمّال وفلاحين، بدأ التحرّك المنظم من الحزب الشيوعي، ومعه كل المخلصين، لدرء الخطر الذي استهدف أراضي فلاحينا في قرانا العربية كافة.

التحضيرات ليوم الأرض

عُقدت اجتماعات تشاورية وشعبية منذ بداية عام 1975 في العديد من القرى العربية في مختلف المناطق. وتُوّجت هذه الجهود المباركة بنشاطات جماهيرية بادرت إليها لجنة الدفاع عن الأراضي، التي أُقيمت لهذا الغرض على الصعيدين المحلي والقطري، وكان الحزب الشيوعي المبادر لتأسيسها وعمودها الفقري.

وكان من أهم هذه النشاطات:

المؤتمر الشعبي الذي عُقد بتاريخ 18/10/1975 في سينما الناصرة والذي حضره المئات من الفلاحين والقيادات من اعضاء كنيست ورؤساء سلطات محلية وقيادات الحزب الشيوعي والشبيبة وشخصيات اجتماعية ووطنية ممثلي الحركة الطلابية في الجامعات،

المؤتمر الشعبي الذي عُقد بتاريخ 14/2/1976 في ساحة مدرسة سخنين الثانوية، والتي كانت داخل البلدة، وشارك فيه نحو 5000 متظاهر حيث كان مهرجاناً حماسياً عبر المشاركون فيه عن استعدادهم للتصدي لسياسة المصادرة وبعد انتهاء المهرجان مباشرة، خرجت مظاهرة عفوية جابت شوارع سخنين تؤكد على الوحدة .

وبعد ذلك، عقدت لجنة الدفاع عن الأراضي اجتماعًا طارئًا بتاريخ 6/3/1976، دعت فيه إلى الإضراب العام يوم 30 آذار 1976.

وكان هذا القرار قد أقضّ مضاجع السلطة وأفقدها صوابها، فقامت بدعوة جميع رؤساء السلطات المحلية في المجتمع العربي إلى اجتماع بتاريخ 25/3/1976 في بلدية شفاعمرو. وكان هدف الاجتماع إلغاء قرار الإضراب، مستخدمةً نفوذها وتأثيرها وتبعية غالبية الرؤساء لسياستها. وحاولت أن تنظّم مسرحية انتخابية تدّعي من خلالها تزوير ارادة الشعب واصراره على الإضراب .

غير أن هذا الأمر قوبل بالرفض من قبل الرؤساء الوطنيين، وفي مقدمتهم القائد الراحل توفيق زيّاد، الذي صرخ في وجوههم، وفي وجوه ممثلي وزارة الداخلية الذين كانوا متواجدين في القاعة رعنان كوهن وبورك كاتس وكانت النتيجة افشال المآمرة .

"الشعب قرر الإضراب".

وعندها، حملت الجماهير المحتشدة خارج القاعة من دعموا الإضراب على الأكتاف، وجابت بهم شوارع المدينة، بينما اصطدمت الشرطة بالجماهير، وقامت بتهريب رجالها خوفًا من غضب الناس.

بعد هذا الاجتماع، استمرت المؤسسة في التحريض على الحزب وقيادته، وعلى لجنة الدفاع عن الأراضي، بهدف زرع الخوف في نفوس الناس، وثنيهم عن المشاركة في الإضراب وإنجاحه. فقامت بحملة اعتقالات عشية الإضراب، وكان من بين المعتقلين رفيقنا طيب الذكر الراحل فضل نعامنة، عضو قيادة الحزب الشيوعي، وأحد قياديي لجنة الدفاع عن الأراضي القطرية.

وقبل الثلاثين من آذار، نشط الحزب وكوادره بين الناس في جميع الساحات:

في أماكن العمل، والجامعات، والمدارس الثانوية، وبين الأهالي، لضمان إنجاح الإضراب.

وأذكر، على سبيل المثال، أنني كنت في الأيام التي سبقت يوم الأرض أعمل في مهنة الدهان في عمارات قيد البناء في منطقة حيفا. وحينها، قمتُ بمهمة عقد لقاءات مع العمّال الذين كانوا يعملون في تلك الورشات، من مختلف قرانا ومدننا العربية، لإقناعهم بالالتزام بالإضراب العام.

وقد ساعدني في ذلك مدير الورشات، ولا أعرف من  سوى  أسمه  سامي من يافة الناصرة. كان إنسانًا وطنيًا واعيًا وملتزمًا، ولكن للأسف، ومنذ ذلك اليوم، لم ألتقِه به مرة ثانية منذ تلك الفترة .

أردناه إضراباً سلمياً

لكنهم أرادوه يومًا دموياً

أحداث ليلة الثلاثين من آذار

في تلك الليلة، بدأت تصلنا الأخبار بأن قوات الشرطة والجيش وحرس الحدود دخلت إلى قرية دير حنا، وشرعت بإطلاق الرصاص والاعتداء على أهلها. عندها تصدّى لهم شباب دير حنا الأبطال، وأمطروهم بالحجارة.

وعندما وصلتنا أخبار عن الاشتباكات في دير حنا، ذهبت مع رفيقي لطفي ابوريا إلى قرية عرّابة، حين وصلنا إلى باب الزاوية بهدف استقاء الأخبار حول ما يجري من احداث  كان يتواجد هناك جمع كبير من الشباب، وكان معهم الرفيقان عمر سعدي وتوفيق كناعنة، اللذان يعرفانني بصفتي رفيق حزب وسكرتير الشبيبة الشيوعية فرع سخنين، وهما كانا من قيادة الحزب والشبيبة على صعيد منطقة الناصرة وقطرياً .

وعندما سألتُهما عن الأوضاع والأخبار، قالا لي

بصورة المزاح كل عمركم تسكّروا الهوا عن ميعار... وهون بيت القصيد".

فهمتُ الرسالة، وعدتُ إلى البلد. وهناك كان الشباب يتجمعون في مقهى المرحوم علي عوض خطيب (أبو يوسف)، وفي الشارع الرئيسي أمام المقهى، والجميع يريد أن يعرف ما الذي يجري عند جيراننا في دير حنا وعرابة .

في تلك اللحظات، وبالتنسيق مع بعض الأصدقاء، قررنا أن واجبنا الوطني يحتم علينا أن نفعل شيئًا. فوصل الصديق عبد ابو صالح معه (تندر) بنيّة أن نذهب لإشعال الإطارات وإغلاق الشارع. توقف التندر  إلى جانبي، فصعدتُ إليه من الخلف كي ننطلق لتنفيذ مهمتنا. وإذا بالصديق حسن حيادره يقول بحسن نية وببساطةهاهم طلعوا يحرقوا عجال".

فنزلتُ من التندر وتوجهتُ إليه قائلًا:

"من قال لك إننا سنفعل ما قلت؟"

ثم صرختُ بصوت عالٍ:

"ماذا تنتظرون؟ هل تنتظرون من يحفزكم على إغلاق الشوارع؟ تفضلوا، لنغلق الشارع!"

وعندها، بدأ الجميع برمي أكوام الحجارة التي كانت على جانبي الشارع الرئيسي، من منطقة النصب التذكاري لشهداء أكتوبر حتى دوار الحلان غرب سخنين. وهناك أشعلنا الإطارات، وأغلقنا الشارع.

ثم أكملنا المسيرة، بمشاركة المئات من الحاضرين، مرددين الهتافات والأهازيج الوطنية، إلى أن وصلنا إلى المسجد العمري القديم. دخلنا المسجد، وأطلقنا الدعوة عبر مكبرات الصوت، داعين الأهالي إلى الالتزام بالإضراب العام.

ومن هناك، أكملنا مسيرتنا إلى الشارع الرئيسي، وانطلقنا باتجاه عرّابة. وبعد أن سرنا مئات الأمتار، وعند وصولنا إلى بركة سخنين، حيث تقع بناية البلدية اليوم، وصل إلى المظاهرة الرفيق فضل نعامنة، الذي أُفرج عنه للتو بعد ضغط كبير من رؤساء السلطات المحلية في منطقة البطوف، وكان حينها أحد ممثلي الجبهة في مجلس عرابة المحلي.

وعندما وصل إلى مقدمة المسيرة، سألنا:

"إلى أين يا شباب؟"

فأجبناه:

"إلى عرّابة لنصرتها، فهي تتعرض لعدوان على يد أذرع القمع المختلفة".

فقال لنا:

"لا تخافوا، عرّابة تحمي نفسها. ابقوا في بلدكم لحمايتها، لأن الدور سيلحقكم."

وبحكم معرفتي العميقة به، وثقتي الكبيرة فيه، قبلتُ توجيهه، وأقنعتُ غالبية الشباب بقبول نصيحته، فهو إنسان صاحب تجربة وخبرة وموضع ثقة.

ومع ذلك، كانت هناك قلة من الشباب المخلصين، وبدوافع وطنية لا تقل عن الآخرين، لم يقتنعوا بالفكرة، وأكملوا السير باتجاه عرّابة.

لكن نصيحة وتجربة أبو نصيف كانت في محلها؛ إذ لم يكد الشباب يقطعون مسافة قصيرة شرقًا، حتى وصلت فلول المعتدين إلى مشارف سخنين الشرقية.

الاشتباكات في سخنين

عندها اندلعت الاشتباكات من شرق سخنين وحتى منطقة النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض.

وفي هذه المواجهات، جُرح العديد من الشباب، أذكر منهم من اضطررتُ إلى نقلهم إلى بيتنا:

المرحوم أحمد محمد غنايم (أبو رصاص) رحمه الله

والأخ محمود حمد غنايم، أطال الله في عمره

وهناك أمور وأحداث لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة.

ففي الموقع المقابل للنصب التذكاري لشهداء أكتوبر، وخلال المواجهات، أُعطبت مصفحة، وهنا تحضر قصة الرجل المناضل الذي عرفه الناس بوطنيته وإقدامه، أبو فرج أبو يونس.

وكنتُ أحد شهود تلك اللحظة، حين تقدّم نحو المصفحة، محاولًا إضرام النار فيها، فركع تحتها، وبدأ يضغط على القدّاحة، لكنها لم تستجب. فضربها بالأرض وقال:

"حتى إنتِ علينا؟"

وكان أبو فرج، بحكم تجربته، يوجّهنا ويرشدنا إلى كيفية حماية أنفسنا من استهداف الجيش، فكانت لديه تعليمات مميزة ونصائح تدل على ذكائه وخبرته الغنية.

ومن هذه النصائح، على سبيل المثال:

لا تشعلوا السجائر كي لا تصبحوا هدفًا لطلقاتهم

إذا كنتم في محيط توجد فيه لامبة مضاءة، فاقذفوها بحجر واكسروها كي لا تكشفكم

لا تنادوا على بعضكم بالأسماء، حتى لا تُفضح هوياتكم وتصبحوا لاحقًا عرضة للاعتقال

وهكذا استمرت المواجهات حتى فجر الثلاثين من آذار، حيث تسببت كثافة الحجارة التي أُلقيت على المصفحة في تعطّلها، ما زاد من حدّة المواجهة، إذ أرسلوا قوة إضافية لتحريرها.

وقد أسفرت تلك المواجهات عن جرحى من الطرفين، وعرفنا لاحقًا أن أحد الجرحى كان قائد شرطة مسجاف.

دور النساء في المواجهة

ومن الجدير بالذكر أن لعشرات النساء كان دوراً مميزاً فكنّ عنصرًا فاعلًا في لحظات المواجهة،  كنّ يجمعن الحجارة ويعطينها للشباب ليرشقوا بها آليات القمع، وكنّ يقلن لنا:

"اضربوا... يمّة!"

لقد كنّ في ساحة المعركة، وكان لهن دور بطولي ومهم جدًا.

وأذكر، من دون تحيّز، أن المرحومة شيخة ابو صالح التي استُشهدت لاحقًا في هبة القدس والأقصى عام 2000، كانت في مقدمة المناضلات. فإلى جانب مناولتنا الحجارة وشدّ أزرنا، كذلك المرحومة والدتي ساعدت بتزويدنا بالحجارة قامت أيضًا بالعناية بالجرحى الذين نقلناهم إلى بيتنا، قبل وصول السيارة لنقلهم إلى المستشفى .

حملة القمع والاعتقالات

بسبب ضراوة هذه المواجهات، وإحساس المؤسسة وأذرعها القمعية بالإهانة والانكسار، ورغم أنهم هم من اعتدوا على المواطنين العزّل، وجرحوا العشرات من شباب مثلث يوم الأرض، وقتلوا بدم بارد في تلك الليلة الشهيد خير ياسين من قرية عرّابة، فقد شنّوا في صبيحة الثلاثين من آذار حملة اعتقالات واسعة شملت المئات من الشباب الشيوعيين والوطنيين، وكنتُ أحد المطلوبين.

ولكن، ومن باب الحيطة والحذر، لم أنم تلك الليلة في البيت، فقامت والدتي بإرسال أخي أمين ليحذرني من العودة، لأنهم حضروا لاعتقالي ولم يجدوني.

وقد أعلنوا منع التجول، وجابوا الأحياء، وداهموا البيوت، وكانوا يحملون قوائم بأسماء المطلوبين للاعتقال.

وفي اليوم نفسه، انتشرت قوات الجيش وحرس الحدود في الشوارع، وأطلقت النار بشكل عشوائي على الناس في البيوت وفي الطرقات.

احتجاز الجنود في أحد البيوت

وخلال المواجهات، ومع احتدامها، قامت مجموعة من الجنود بالاختباء في بيت السيد سليم سعيد غنايم، الأمر الذي اضطر الجيش إلى الدخول في مفاوضات من أجل تحريرهم.

وعندها، اضطر الجيش إلى الانسحاب من المنطقة، مقابل تحرير عدد من المحتجزين.

الخاتمة

وكانت نتيجة هذا العدوان الآثم، العنصري، والمبيّت:

اعتقال المئات

جرح العشرات

وقتلهم بدم بارد ثلاثة شهداء من أبناء سخنين:

الشهيدة خديجة شواهنة

الشهيد رجا أبو ريا

الشهيد خضر خلايلة

استشهدوا لنحيا... فهم أحياء