الشهيد محسن طه

من إفادة السيد صالح عبد القادر طه:
في صباح 30 آذار أضربت القرية بفلاحيها وعمالها وشبانها وطلابها الذين أعربوا بذلك عن وحدتهم في الدفاع عن أراضيهم. كانت كل العناصر الواعية تعمل بجد ونشاط من أجل الحفاظ على سلمية الإضراب وعدم الانجرار وراء استفزازات السلطة التي كان أفرادها من الشرطة وحرس الحدود يعملون على استفزاز الشبان بالشتائم وسب دينهم والبصق عليهم. وقد التزم الشبان بالرد الاستنكاري بالهتافات، ولما لم تتوقف استفزازات السلطة بل تزايدت، فقد تظاهرت القرية، صغيرها وكبيرها، ضد هذه الاستفزازات، فردت الشرطة بإطلاق النار على الطلاب في المدرسة الشمالية للقرية وجرح أحد أبناء البلد، واستمر إطلاق النار واستمرت المظاهرات وقام حرس الحدود بالاعتداء على النساء والشبان بالضرب بالعصا وبإطلاق القنابل المسيلة للدموع ومهاجمة القرية من الغرب والشرق واقتحموا البيوت وكسروا الأبواب وضربوا كل من وجدوه داخل البيوت. أدت الاعتداءات السلطوية إلى قتل أحد أبناء القرية وهو الشهيد محسن طه، وجرح آخرين، واستمرت الاعتداءات إلى حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر.. وجرت بحضور حاكم اللواء إسرائيل كينغ وضباط برتب عالية.